مجلة رِفاق للسرطان
أساسيات السرطان · مراجعة الأدلة

ما الذي يسبب السرطان؟

ينشأ السرطان عندما تتراكم تغيرات في الجينات التي تتحكم في نمو الخلايا وانقسامها. بعض هذه التغيرات يحدث أثناء انقسام الخلية، وبعضها يرتبط بتعرضات أو عدوى، وبعضها قد يكون موروثًا.

آخر مراجعة للمصادر: 3 سبتمبر 2026

الجواب المختصر

يبدأ السرطان عندما تسمح تغيرات جينية للخلايا بالنمو أو التصرف بصورة غير طبيعية. قد ترتبط بعض التغيرات بالتدخين أو الأشعة فوق البنفسجية أو بعض العدوى، وقد تكون تغيرات أخرى موروثة. لا يوجد عادة سبب واحد يمكن نسب سرطان شخص بعينه إليه.

رسم توضيحي لعوامل خطر معروفة للسرطان مثل التدخين والكحول والأشعة فوق البنفسجية وبعض العدوى وزيادة الوزن والعوامل الوراثية
عامل الخطر قد يسهم في تطور السرطان، لكنه لا يعني أن الشخص سيصاب به ولا يحدد عادة سبب سرطان فردي.

لماذا نقول هذا؟

ما نعرفه

التقدم في العمر والتبغ والكحول والأشعة فوق البنفسجية والإشعاع المؤين وبعض العدوى وزيادة الوزن وبعض التعرضات البيئية أو المهنية ترتبط بارتفاع خطر أنواع معينة من السرطان.

ما الذي لا نعرفه بعد؟

وجود عامل خطر لا يفسر وحده لماذا أصيب شخص محدد بالسرطان، وكثير من الأشخاص المعرضين لعامل خطر لا يصابون به. وقد يحدث السرطان أيضًا من دون عامل خطر معروف وواضح.

ماذا تقول الدراسات مجتمعة؟

عند قراءة الأدلة مجتمعة تظهر صورة متماسكة وليست رقمًا واحدًا. تحليلات GBD والتحليل الأمريكي والدراسة العالمية الأحدث تتفق على أن عوامل قابلة للتعديل تفسر جزءًا كبيرًا من عبء السرطان على مستوى السكان، ويظهر التدخين باستمرار كأحد أكبر المساهمين. مراجعة النسب العالمية تؤكد أن حجم المساهمة يتغير حسب نوع السرطان والسكان، ودراسة العدوى تبين أن بعض السرطانات ترتبط بأسباب معدية محددة يمكن الوقاية من جزء منها، بينما مراجعة السمنة توضح أن عاملًا واحدًا مثل زيادة الوزن لا يؤثر في كل السرطانات بالطريقة نفسها. أما مراجعة الوقاية فتضع الحد الأهم: حتى مع معرفتنا بعوامل كثيرة، لا نملك تفسيرًا فرديًا لكل سرطان ولا يمكن تحويل النسب السكانية إلى حكم على شخص بعينه. الخلاصة المشتركة هي أن السرطان ينشأ من تغيرات في الخلايا، وهذه التغيرات قد تتأثر بالتعرضات والعدوى والعوامل الموروثة وأخطاء تحدث مع انقسام الخلايا؛ لذلك لا يوجد «سبب واحد للسرطان» ولا يمكن عادة تحديد سبب واحد مؤكد لحالة فردية.

تركز الدراسات المختارة أدناه أساسًا على عوامل الخطر القابلة للتعديل والعبء السكاني. أما التغيرات الجينية الموروثة أو التي تنشأ أثناء انقسام الخلايا، فتستند الصفحة فيها إلى المصادر المؤسسية المتخصصة المذكورة أدناه.

ماذا يعني هذا لك؟

السؤال الأكثر فائدة غالبًا ليس: ما الشيء الوحيد الذي سبب السرطان؟ بل: ما عوامل الخطر المعروفة التي يمكن تقليلها، وما خطوات الوقاية أو الفحص المناسبة بحسب العمر والتاريخ العائلي والحالة الصحية والإرشادات الطبية المعتمدة؟

لمن يريد التعمق: ماذا وجدت الدراسات؟

المصادر الأصلية: كل دراسة أدناه مرتبطة بسجلها الأصلي بنص وصفي يوضح موضوعها.

الدراسة 1: عبء السرطان العالمي والإقليمي المنسوب إلى عوامل خطر قابلة للتعديل — بيانات 2022
ماذا درست؟
استخدم الباحثون بيانات GLOBOCAN لـ36 موضعًا سرطانيًا في 185 دولة، وقدروا عبء السرطان المرتبط بـ30 عامل خطر، منها التدخين والكحول وارتفاع مؤشر كتلة الجسم وقلة الحركة وتلوث الهواء والأشعة فوق البنفسجية وتسع عدوى و13 تعرضًا مهنيًا.
ماذا وجدت؟
قدّر التحليل أن نحو 7.1 مليون من 18.7 مليون حالة سرطان جديدة عالميًا في 2022، أي 37.8%، كانت منسوبة إلى العوامل الثلاثين المقاسة. تصدر التدخين ثم العدوى ثم الكحول قائمة المساهمات العالمية.
ما حدودها؟
النسبة تعتمد على اختيار مجموعة عوامل محددة وعلى تقدير التعرض قبل سنوات بسبب زمن تطور السرطان. اختلاف البلدان والجنس وأنواع السرطان كبير، لذلك لا ينبغي تحويل المتوسط العالمي إلى رقم شخصي أو محلي مباشر.
ماذا نستنتج منها؟
دليل حديث واسع النطاق يدعم بقوة أهمية عوامل الخطر القابلة للتعديل في الوقاية السكانية، مع بقاء حدود النمذجة وعدم إمكان إسناد سبب فردي.

التمويل: لا تمويل مخصص للدراسة؛ وصرّح المؤلفون بعدم وجود مصالح متنافسة

اقرأ الدراسة الأصلية عن عبء السرطان العالمي والإقليمي المنسوب إلى عوامل خطر قابلة للتعديل — بيانات 2022
الدراسة 2: العبء العالمي للسرطان المنسوب إلى عوامل الخطر — دراسة GBD 2019
ماذا درست؟
قدّر تحليل GBD 2019 وفيات السرطان وسنوات العمر المفقودة أو المتأثرة بالمرض والمنسوبة إلى عوامل سلوكية وبيئية ومهنية واستقلابية. قارن 82 علاقة بين عامل خطر ونتيجة سرطان عبر بلدان العالم.
ماذا وجدت؟
قدّر التحليل أن عوامل الخطر التي شملها ارتبطت بنحو 4.45 مليون وفاة سرطان عالميًا في 2019، أي قرابة 44.4% من وفيات السرطان. كان التدخين أكبر عامل مفصل في التحليل، ثم الكحول وارتفاع مؤشر كتلة الجسم ضمن العوامل المقاسة.
ما حدودها؟
هذه «نسب منسوبة» على مستوى السكان وتعتمد على نماذج للتعرض والمخاطر، ولا تعني أن 44.4% من سرطان كل شخص له سبب معروف يمكن تحديده. كما أن التحليل لا يشمل كل سبب محتمل للسرطان.
ماذا نستنتج منها؟
دليل سكاني واسع وقوي نسبيًا على أن عوامل خطر مثبتة تسهم في جزء كبير من عبء السرطان، لكنه غير صالح لتحديد سبب مرض فرد بعينه.

التمويل: مؤسسة غيتس؛ مع إفصاحات مالية ومهنية لبعض المؤلفين خارج الدراسة

اقرأ الدراسة الأصلية عن العبء العالمي للسرطان المنسوب إلى عوامل الخطر — دراسة GBD 2019
الدراسة 3: السرطانات المنسوبة إلى عوامل خطر قابلة للتعديل — خريطة للوقاية
ماذا درست؟
راجعت الورقة الأدلة على التدخين والتعرضات المهنية والعدوى وتلوث الهواء والكحول والغذاء والسمنة، وناقشت كيف تستخدم دراسات الوبائيات هذه العلاقات لتقدير الجزء الممكن الوقاية منه.
ماذا وجدت؟
تؤكد المراجعة أن عوامل معروفة وقابلة للتعديل تفسر جزءًا مهمًا من عبء السرطان وأن تقليلها يمكن أن يمنع حالات، لكنها تشدد أيضًا على أن فهمنا للأسباب القابلة للتجنب ما زال غير مكتمل وأن الوقاية ليست ممكنة بالكامل حتى عندما يكون العامل معروفًا.
ما حدودها؟
هذه مراجعة تفسيرية وليست تحليلًا تجميعيًا جديدًا يعطي رقمًا واحدًا للخطر. قوتها في جمع الصورة العامة وبيان حدود المعرفة، لا في تقدير احتمال فردي أو سبب حالة بعينها.
ماذا نستنتج منها؟
دليل داعم قوي للصورة العامة: أسباب السرطان متعددة، والوقاية ممكنة جزئيًا، لكن العلم لا يملك سببًا محددًا لكل حالة.

التمويل وتعارض المصالح: روجعت السجلات المتاحة؛ لم يظهر بيان تمويل مستقل في PubMed أو صفحة الناشر، والانتماءات المؤسسية معلنة

اقرأ الدراسة الأصلية عن السرطانات المنسوبة إلى عوامل خطر قابلة للتعديل — خريطة للوقاية
الدراسة 4: العبء العالمي للسرطان المنسوب إلى العدوى في 2018
ماذا درست؟
استخدم الباحثون بيانات GLOBOCAN 2018 وقدروا الحالات المنسوبة إلى عشرة مسببات عدوى مصنفة كمسرطنات للبشر، مع حساب العبء حسب البلد والجنس والعمر.
ماذا وجدت؟
قدّرت الدراسة نحو 2.2 مليون حالة سرطان في 2018 مرتبطة بالعدوى. كانت جرثومة المعدة والفيروس الحليمي البشري والتهاب الكبد B والتهاب الكبد C من أكبر المساهمين في هذا العبء.
ما حدودها؟
التحليل يركز على السرطانات المرتبطة بعدوى معروفة فقط، ولا يقول إن العدوى هي السبب الأكبر لكل السرطانات. كما أن العبء يختلف بشدة بين المناطق بحسب انتشار العدوى وبرامج الوقاية.
ماذا نستنتج منها؟
دليل قوي نسبيًا على أن عدوى محددة أسباب قابلة للوقاية لجزء مهم من السرطان عالميًا، خصوصًا في مناطق مرتفعة الانتشار.

التمويل: الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)

اقرأ الدراسة الأصلية عن العبء العالمي للسرطان المنسوب إلى العدوى في 2018
الدراسة 5: مؤشر كتلة الجسم وخطر السرطان — مراجعة شاملة للتحليلات التجميعية
ماذا درست؟
جمعت المراجعة 18 مراجعة منهجية وتحليلًا تجميعيًا سبق أن درست علاقة مؤشر كتلة الجسم بخطر أنواع مختلفة من السرطان، كما راجعت أدلة العلاقة مع زيادة الجرعة في بعض السرطانات.
ماذا وجدت؟
وجدت المراجعة ارتباط السمنة بزيادة حدوث عدة سرطانات، منها الكلى وبطانة الرحم والمريء والقولون والكبد والمرارة وغيرها، مع ظهور علاقات جرعة–استجابة في بعض المواقع السرطانية.
ما حدودها؟
معظم الأدلة التي جمعتها رصدية، ولذلك يمكن أن تتأثر بعوامل مربكة واختلاف تعريفات الوزن ومتابعة المشاركين. كما أن قوة الارتباط ليست متساوية بين كل السرطانات.
ماذا نستنتج منها؟
دليل تجميعي جيد على أن زيادة الوزن والسمنة عامل خطر مثبت لعدة سرطانات، مع اختلاف مقدار الخطر حسب نوع السرطان.

التمويل: منحة علوم وتقنية حكومية في سيتشوان؛ والمؤلفون صرّحوا بعدم وجود تعارض مصالح

اقرأ الدراسة الأصلية عن مؤشر كتلة الجسم وخطر السرطان — مراجعة شاملة للتحليلات التجميعية

مراجع مؤسسية عامة

إذا كانت لديك أعراض مستمرة أو قلق بشأن خطرك الشخصي فتحدث مع مختص صحي مؤهل. هذه الصفحة لا تستطيع تشخيص شخص أو تحديد مستوى خطر فردي.

التحرير والمراجعة

أعدّ فريق مجلة رِفاق للسرطان هذه الصفحة بالاعتماد على المصادر الصحية الرسمية والدراسات الأصلية المناسبة للسؤال. يظهر تاريخ مراجعة المصادر في الصفحة، وعندما يراجع المحتوى مختص طبي نذكر اسمه وصفته بوضوح.

المعايير التحريرية لمجلة رِفاق للسرطان